ياقوت الحموي
69
معجم الأدباء
وكم كاتبت شريف حضرته لا زالت محسودة مأنوسة فلم أؤهل لجواب ولم أشرف بخطاب فأمسكت عن العادة في المعاودة جريا على طريقة الأصاغر في مراعاة حشمة الأكابر ولو جريت في مكاتبة حضرته على حكم الاعتقاد والنية الخالصة في الوداد لأكثرت حتى أضجرت وهو بحمد الله أحسن أخلاقا وأوفر في الكرم والمجد خلاقا من أن يرى عن قدماء خدمه متجافيا ولخواص أصاغره جافيا ولو كان رحيلي ممكنا لاستعملت في الخدمة قدمي دون قلمي وحين عجزت عن ذلك لما أنا مدفوع إليه من اختلال الحال وتضاعف الاعتلال أنهضت ولدي أبا الحسين خادمه وابن ماجة نائيا عني في إقامة رسم حضرته التي من فاز بها فقد فاز وسعد وعلا نجمه وصعد فلا زال مولانا منيع الأركان رفيع القدر والمكان سابغ القدرة والإمكان محروس العز والسلطان تدين المقادير